النووي
62
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ كَانَ الْمُعْتِقُ خُنْثَى مُشْكِلًا ، يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا أَبُوهُ بِإِذْنِهِ ، فَيَكُونَ وَلِيًّا أَوْ وَكِيلًا إِنْ كَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا . فَصْلٌ فِيمَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ ، خَمْسَةُ أَوْجُهٍ . أَصَحُّهَا : يُزَوِّجُهَا مَالِكُ الْبَعْضِ وَمَعَهُ وَلِيُّهَا الْقَرِيبُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَمُعْتِقُ بَعْضِهَا ، وَإِلَّا ، فَالسُّلْطَانُ . وَالثَّانِي : يَكُونُ مَعَهُ مُعْتِقُ الْبَعْضِ . وَالثَّالِثُ : مَعَهُ السُّلْطَانُ . وَالرَّابِعُ : يَسْتَقِلُّ مَالِكُ الْبَعْضِ . وَالْخَامِسُ : لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا أَصْلًا ، لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَالْوَلَايَةِ بِالتَّبْعِيضِ . الطَّرَفُ الثَّالِثُ : فِي مَوَانِعِ الْوَلَايَةِ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ . ( الْمَانِعُ ) الْأَوَّلُ : الرِّقُّ ، فَلَا وَلَايَةَ لِرَقِيقٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَطْعًا ، وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي الْإِيجَابِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي الْوَكَالَةِ . ( الْمَانِعُ ) الثَّانِي : مَا يَسْلُبُ النَّظَرَ وَالْبَحْثَ عَنْ حَالِ الزَّوْجِ ، وَفِيهِ صُوَرٌ سِتٌّ . إِحْدَاهَا : الصِّبَا وَالْجُنُونُ الْمُطْبِقُ يَمْنَعَانِ الْوَلَايَةَ وَيَنْقُلَانِهَا إِلَى الْأَبْعَدِ . وَفِي الْجُنُونِ الْمُنْقَطِعِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ كَالْمُطْبِقِ ، وَيُزَوِّجُهَا الْأَبْعَدُ يَوْمَ جُنُونِهِ ، لِبُطْلَانِ أَهْلِيَّتِهِ . وَالثَّانِي : لَا يُزِيلُ وَلَايَتَهُ كَالْإِغْمَاءِ ، فَعَلَى هَذَا يُنْتَظَرُ حَتَّى يُفِيقَ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ : يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ كَالْغَيْبَةِ ، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي الثَّيِّبِ الْمُنْقَطِعِ جُنُونُهَا . فَعَلَى رَأْيٍ : تُزَوَّجَ فِي حَالِ جُنُونِهَا . وَعَلَى رَأْيٍ : يُنْتَظَرُ إِفَاقَتُهَا لِتَأْذَنَ . وَلَوْ وَكَّلَ هَذَا الْوَلِيُّ فِي إِفَاقَتِهِ ، اشْتُرِطَ عَقْدُ وَكِيلِهِ قَبْلَ عُودِ الْجُنُونِ ، وَكَذَا إِذَا أَذِنَتِ الثَّيِّبُ ، يُشْتَرَطُ